المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض أعمال الشاعر فاروق جويده


doniajadida
12-11-2008, 12:11 AM
الشاعر الكبير : فاروق جويده
شاعر مصري معاصر ولد عام 1946، و هو من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في حركة الشعر العربي المعاصر، نظم كثيرا من ألوان الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري.
*قدم للمكتبة العربية 20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي.
ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الانجليزية والفرنسية والصينية واليوغوسلافية ، وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية.
تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968، وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بالأهرام .

وهذه بعض من أعماله الشعرية المتميزة .


عيناك أرض لا تخون

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي

سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها

خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ

يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ ..

مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ

وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ

وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال

مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا

وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ

عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

عيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ ومرٌ

ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ

عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب

عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا

وضاق بنا العذاب

ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

بيننا أملٌ وليدْ

أنا شاطئٌ

ألقتْ عليه جراحها

أنا زورقُ الحلم البعيدْ

أنا ليلةٌ

حار الزمانُ بسحرها

عمرُ الحياة يقاسُ

بالزمن السعيدْ

ولتسألي عينيك

أين بريقها ؟

ستقول في ألمٍ توارى

صار شيئاً من جليدْ ..

وأظلُ أبحثُ عن عيونك

خلف قضبان الحياهْ

ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ

إن ثار في غضبٍ

تحاصرهُ الشفاهْ

كيف انتهت أحلامنا ؟

قد تخنق الأقدار يوماً حبنا

وتفرق الأيام قهراً شملنا

أو تعزف الأحزان لحناً

من بقايا ... جرحنا

ويمر عامٌ .. ربما عامان

أزمان تسدُ طريقنا

ويظل في عينيك

موطننا القديمْ

نلقي عليه متاعب الأسفار

في زمنٍ عقيمْ

عيناك موطننا القديم

وإن غدت أيامنا

ليلاً يطاردُ في ضياءْ

سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ

أن يرجع الإنسانٌ إنساناً

يُغطي العُرى

يغسل نفسه يوماً

ويرجع للنقاءْ

عيناك موطننا القديمُ

وإن غدونا كالضياعِ

بلا وطن

فيها عشقت العمر

أحزاناً وأفراحاً

ضياعاً أو سكنْ

عيناك في شعري خلودٌ

يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ

عيناك عندي بالزمانِ

وقد غدوتُ .. بلا زمنْ






رسالة إلى شارون

قبيح وجهك المرسوم من أشلاء قتلانا

جبان سيفك المسموم في أحشاء موتانا

وضيع صوتك المرصود في آنات أسرانا

إنجيلا .. وقرآنا

قبيح أنت يا خنزير كيف غدوت إنسانا

قبيح وجهك الملعون

مهان يا زمان العار أوسمة وتيجانا

ذليل يا زمان العجز كهانا وأوطانا

جبان يا زمان القهر من قد باع أوخان

خيول أسلمت لليأس رأيتها

فصار الجبن نيشانا

خيول باعها الكهان أمجادا وتاريخا وفرسانا

فصارت ساحة الفرسان يا للعار غلمانا

كسيح يا زمان العجز

حين ينام سيف الحق بين يديك خزيانا

قبيح يا زمان اليأس

حين يصير وجه القدس في عينيك أحزانا

يبول الفاسق العربيد جهرا في مساجدنا

يضاجع قدسنا سفها

ويقضي الليل في المحراب سكرانا

قبيح وجهك الملعون

ويسألني أمام القبر طفل

لماذا لا يزور الموت أوطانا سوانا

لماذا يسكر العربيد من أحشاء أمي

ويجعل خمره دوما … دمانا

أمام الكعبة الغراء صوت

يصيح الآن يصرخ في حمانا

أيا الله صار العدل سجانا

أيا الله صار الحق بهتانا

أيا الله صار الملك طغيانا

وأضحى القهر سلطانا



إذا دارت بنا الدنيا

إذا دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا وأحرقنا قصائدَنا وأسكتنا أغانينا...


ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا وصار العمر أشلاء ودمّر كلّ مافينا ...


وصار عبيرنا كأسا محطّمةً بأيدينا سيبقى الحب واحَتنا إذا ضاقت ليالينا


إذا دارت بنا الدنيا ولاحَ الصيف خفّاقا وعادَ الشعرُ عصفورا إلى دنيايَ مشتاقا...


وقالَ بأننا ذبنا ..مع الأيام أشواقا وأن هواكِ في قلبي يُضئ العمرَ إشراقا ...


سيبقى حُبُنا أبدا برغم البعدِ عملاقا وإن دارت بنا الدنيا وأعيتنا مآسيها...


وصرنا كالمنى قَصصا مَعَ العُشّاقِ ترويها وعشنا نشتهي أملا فنُسمِعُها ..ونُرضيها...


فلم تسمع ..ولم ترحم ..وزادت في تجافيها ولم نعرف لنا وطنا وضاع زمانُنا فيها...


وأجدَب غصنُ أيكتِنا وعاد اليأسُ يسقيها عشقنا عطرها نغما فكيف يموت شاديها ؟


وإن دارت بنا الدنيا وخانتنا أمانينا .. وجاء الموت في صمتٍ وكالأنقاض يُلقينا ...


وفي غضبٍ سيسألنا على أخطاء ماضينا فقولي : ذنبنا أنا جعلنا حُبنا دينا


سأبحث عنك في زهرٍ ترعرع في مآقينا وأسأل عنك في غصن سيكبر بين أيدينا


وثغرك سوف يذكُرني ..إذا تاهت أغانينا وعطرُك سوف يبعثنا ويُحيي عمرنا فينا






حبيبتي .. تغيرنا

تغير كل ما فينا..تغيرنا

تغير لون بشرتنا ...

تساقط زهر روضتنا

تهاوى سحر ماضينا

تغير كل ما فينا...تغيرنا

زمان كان يسعدنا ...نراه الآن يشقينا

وحب عاش في دمنا ...تسرب بين أيدينا

وشوق كان يحملنا ...فتسكرنا أمانينا

ولحن كان يبعثنا ...إذا ماتت أغانينا تغيرنا

تغيرنا ....تغير كل ما فينا

وأعجب من حكايتنا ...تكسر نبضها فينا

كهوف الصمت تجمعنا ...دروب الخوف تلقينا

وصرتِ حبيبتي طيفا لشيئ كان في صدري

قضينا العمر يفرحنا ....وعشنا العمر يبكينا

غدونا بعده موتى ..فمن يا قلب يحيينا ؟؟

انتظروا المزيد من أعمال الشاعر فاروق جويدة

دنيا جديدة
12-27-2008, 04:00 AM
بجد موضوع هاايب
تسلم ايدك يافندم

شموووخ
01-06-2009, 06:59 PM
مشكووووره اخوي على الطرح المميز


شموووخ